قبل البدء بالحديث عن تجربتي الفنية مع غلاف كتاب " لمحات منه " يجب أن أذكر شيئا ً عن علاقتي بالكاتبة ، مرسيل شحوارو، إذ تربطني بالكاتبة صداقة جمعتنا منذ حوالي الثلاث سنوات . صداقة ٌ نشأت على أثر حميميّة الحديث " عنه " ذلك الحاضر الغائب في كلّ الأماكن و الأزمنة المرافقة لمرسيل الصديقة و لمرسيل الكاتبة و لمرسيل الدكتورة و لمرسيل الأنثى .
لا أنكر أنني أختلفت ،بشكل ٍ شخصي ٍّ،معها كثيرا ً حول أبسط الأمور التي تتعلّق “به” ، و لكثرة ِ خلافنا أعتدنا أن نضحك دائما ً في نهاية كلّ خلاف ٍ حول الأمور العاطفية و كيف أنّ صداقتنا لم تكن لتكون على حالها لولا أحاديثنا عنه و أختلافنا بشأنه.
أذكر جيّدا ً عندما بدأت مرسيل بكتابة زاوية " لمحات منه " و لم تكن فكرة نشرها مطروحة بعد ُ، قالت لي ممازحة كمن يشعلُ شمعة َ حلم ٍ في وضح النهار “ قد أنشر ُ يوما ً لمحات منه في كتاب “ و استطردت قائلة ً “ و عندما سأفعل ستكونين أنت ِ من يرسم لوحة الغلاف . “ أذكر جيّدا ً كلّ من الخوف و الحماس و التردد و الرغبة و الفرح و الشوق في كلماتها.
حوالي العام كان قد مضى على تلك الحادثة قبل أن تأتي مرسيل إلي ّ و تخبرني عن سعيها بشكل ٍ جديّ كي تنشر لمحاتها عنه في كتاب ! بدأت عندها أحاول أن أفكّر في شيئ ٍ يكون ُ مناسبا ً و يراعي الخطوط العريضة لأغلفة الكتب المعتادة . أذكر هنا ، في قصـّة هامشيّة جدّا ً ، أنني كنت قد سبق َ و حاولت الأطلاع على عدد ٍ من القواعد الأساسيّة لرسم الأغلفة في فترة ٍ سابقة عندما طلب إلي ّ أحد الأشخاص الأعزاء رسم َ شيئ ٍ لروايته التي لم تكتمل بعد ، انتبهت في حينها أنّ الرسم لأغلفة الكتب يجب أن يراعي عدد من القوانين التي لم أجرّب أن أرسم ضمن حدودها سابقا ً ؛ كـأن يكون هناك مساحة كافية لإضافة معلومات الكتاب و مراعاة مناسبة الألوان و أزواق القراء و الحدود الإجتماعية و ما إليه من قوانين يجب أن توافر بشكل ٍ شرطيّ كي تعتبر لوحة الكتاب جيدة.
حاولت في البداية غلاف أن ألتزم بكلّ تلك التفاصيل و أن أراعي المساحة و الألوان و الخلفيّة و القراء و غيرهم .
و كما توقعت !
لم تلق تلك اللوحة أيّ أعجاب من طرفي أو من طرف الكاتبة أو بعض الأصدقاء و المقربين الذين أطلعوا عليها لذا قررنا و الكاتبة أن نعيد النظر في اللوحة .
بدأت أملّ من المحاولة و من يعرفني بشكل ٍ قريب ٍ يعرف ُ ألا مجال لتقيد أفكاري و عفويتي التي هي المفتاح لأنجازات ٍ جيدة و أنّ تقيديها يقتلها ، و هذا فعلا ً ما حصل في محاولاتي لرسم تلك اللوحة في البداية.
إلى أن أستطعت في لحظه ِ لا وعي ٍ أن أكسر القوانين و أرسم شيئا ً ما يعجبني .
دخلت ٌ يوما ً غرفتي متعبة ً جدّا ً مع القليل القليل من النوم في الليلة السابقة ( ساعة أو إثنتين ) كما كنت قلقة ً حول أمر ٍ لست ُ بصدد ِ ذكره ِ حاليا ً. دخلت غرفتي و مرسمي الصغير الأسود و ألواني يقبعون في الزاوية المواجهة تماما ً. ترددت ُ قليلا ً و فضلت النوم َ لأنه ما كنت ُ حقّا ً احتاج ، لكن ّ شيئا ً ما في مؤخرة شعوري جعلني أتناول الفرشاة بغضب ٍ و أحوّل غضبي ألوانا ً ؛ مزجت العديد جدّا ً من الألوان و أنتهيت باللونين الموجودين على غلاف الكتاب حاليا ً .
لم أنتبه في لحظتها للذي كنت ً أقوم به و لم يكن أي ّ من الكتاب أو غلافه موضع تفكيري ؛ كنت ُ في تلك اللحظه خارجة ً عن الذاكرة أو التفكير أقوم ُ بجلد ِ قطعة قماش ٍ وقعت بين يدي ّ كتبغ النهايات الحزينة . أستيقظت في صباح اليوم التالي و كأنّ عاصفة ً كانت قد مرّت على ساعدي ّ ، الألوان تغطي أصابعي و بعضا ً من ملابسي و ثقل ٌ غريب ٌ في رأسي. نظرت حولي كمن يبحث ً عن بعضا ً من ذاكرته ، لم أكن أذكر ُ أي ّ من تفاصيل الليلة السابقة ، و حتـّى الآن مازلت أجهل الساعة و الطريقة التي غفوت ُ بها . وقعت عيني عليها ، لوحتي التي أسميتها فيما بعد “ فوضى التوازي “ و التي أصبحت لاحقا ً غلافا ً لكتاب الصديقة مرسيل شحوارو “ لمحات منه”.
كان أوّل ما مرّ في ذاكرتي عند رؤية اللوحة في ذلك الصباح هو قول ً لكاتبة مرسيل المفضلة ، غادة السمّان :
"لعلنا خلقنا لنظل هكذا , خطين متوازيين .. يعجزان عن الفراق وعن التواصل .. ولن يلتقيا إلاّ إذا انكسر أحدهما "
و عندها فقط عرفت ُ أنّ تلك اللوحة هي التي ستكون غلاف “ لمحات منه “ .
شيرين الحايك
06\11\2009
06\11\2009




Aragorn Said,
ضعي الأوصاف جـنـباً و تألـقـي
هذا مرسم الحروف و بالفن يلتقي
أليسـت لوحة الحيـاة إليـها نـنتمي
فكـيـف لـلـحـب بكـمـا ألا يزدهـي
، بـكِ بـها ، بكـل تفاصيل ال هي
ألوان الربيع عطر، يرتسم بخيالي
توقاً لنفس استنشق به عـبـقاً ذاتـي
كوكبة الألوان حائرةً بيـن يـديكـي
فأي أنثى(بلا تعليق)، ل قزح وحيّ
كيف بصائغة حرف ؟
أو حتى بصانعة كون ؟
أتُراكما ك حواء تستخدمان غواية الجمال بلون رسم أو بصوغ وصف ٍ !!!
تلألئا
و ليبقى الجمع حائراً بلوحة تحيا بداخلي اسميها " توازن الفوضى " بدأت بتشكيل الوان الظل ، مَنْ ينتقي الألوان ؟
لتبقى مخيلة الأديب بنقائها
و ليسموا طيف الحلا قُدماً
دمتما بخير و دامت راية الفن تجمعكما كعبق عطر أو ك لون زهر
Posted on 14 يناير 2010 في 12:51 م
Marcell Said,
أمين ..
سعيدة بالغلاف
ما كنت بعتقد في حدا تاني قد شيرين فيه يرسم شي لكتابي
Posted on 18 يناير 2010 في 8:36 ص